إلى / مستشاري الخاص الذي افتقدته
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته :
مستشاري الخاص أين أنت ؟؟
افتقدتك وافتقدت أرائك ، وغابت عني نصائحك اللتي كانت بمثابة المصباح الذي ينير لي دربي
فقد كنت انا كالملك .. وأنت كالمستشار الذي توكل اليه كل الأمور .
كنت أنت الشخص الذي أرجع اليه دائما لأتمكن من تصريف امور مملكتي الخاصه ، وكنت كما تعلم مطلعا على السياسات الداخليه والخارجيه ، وايضاً لديك المام جيد بأموري الماليه .. بإختصار شديد كنت أنت الملك الغير متوج على مملكتي .
وكنت انا لا أخالف لك رأياً ولا أعصي لك أمراً ، ولا أنظم خيطاً في إبره إلا بعد أن ارجع إليك .
وكنت انت تعاملني كالملوك الحقيقين .. فلا تبدي أي تذمر أو استياء من جراء كثره مشاكلي وأسئلتي اللتي لاتنتهي على الرغم من أنك كنت انت الكبير إلا انك كنت تعاملني وكأنني أنا الكبير وأنت الصغير! .
ولكنك للأسف أختفيت فجأه !!
فلم تعد تظهر كما كنت في السابق .. وأنا على يقين بأنك لاتستطيع الخروج والعوده لعملك السابق ولو كان الامر بيدك لعدت فورا بدون تردد .. لكن الأمر اكبر من أن يكون بيد أحدنا .
منذ انت تغيبت اصبح الملك في ورطه كبيره .. لم تعد انت ايها الملك الغير متوج موجوداً ، وغابت الأراء والنصائح والتوجيهات اللتي كنت تقدمها .
فأصبح لزاماً عليّ أن أبحث عن حل .. لا سيما وأني لا أستطيع تدبر أمور مملكتي الخاصه بدونك .
فبحثت عن أحد يقوم بتغطيه عملك السابق فجربت الاول والثاني والثالث ولكن للأسف جميعهم لا يصلحون .
فهم لا يفهمون مثل فهمك ، ولم ينجحوا في قرأه افكاري كما كنت أنت تفعل وهم فاشلون في الاستماع إلى مشاكلي اللتي لاتنتهي .
كل هذا حصل لي على الرغم من أنني اجتهدت كثيراً في البحث عن اولئك المستشارين ولم اقوم بإستقطابهم من الخارج بل كانوا من الاشخاص اللذين يتعبرون من المقربين إلي .. لكن رغم هذا لم يتمكنوا من اقناعي بأن أضع أيا منهم في المكان الذي كنت انت تشغله .
حتى اكون صادقاً معك هناك من عرفتهم عن طريقك كان لهم نصيب من الاختبار وكان ادائهم جيداً لكن مشاغلهم وظروفهم لاتسمح لهم أن يكونوا تحت تصرفي في أي وقت أريده .
لذا قررت مكرهاً أخاك لا بطل أن اتولى زمام الأمور بنفسي وأن أصرف شؤون مملكتي الخاصه شخصياً دون أن أرجع لأحد لأول مره في حياتي .
وهذا الخيار لم يكن بالأمر السهل إطلاقاً خصوصا وأني اعتدت وجود على من يسندي ويشد من أزري وعندما تشتد علي الأمور الجاء إليه لأجد عنده الحل والدواء الشافي .
فخلال مايقارب السنتين والنصف الماضيه - الفتره التي تغيبت فيها وضحت ذلك ليقيني بأنك لاتعلم كم مضى من الوقت منذ آخر لقاء لنا - كنت أعيش حاله من التخبط - ولا أزال كذلك - حيث اختلطت علي الأمور ووجدت نفسي في مواقف و وضُعت في مواضع وسلكت دروباً لم أعتد أن أسلكها لوحدي وكلما حاولت اللجوء إلى بعض الأشخاص - الذين ذكرتهم من قبل - تذكرت انهم فاشلين مع مرتبه الشرف فأعدل عن ذلك مباشره .
فأصبحت اتخبط يمنه ويسره وأجد نفسي مضطراً لأخذ قرارات مصيريه معتمداً على نفسي فقط ! والاسواء في ذلك حينما تكون تلك القرارات متعلقه بمصير الغير (إخواني وأخواتي) وأكون أنا صاحب الكلمة الأولى والأخيره .. وهذا أمر لم أعتد عليه مطلقاً ، ويجعلني أحس بمسؤولية لم أعتد عليها في أيامك .
فاليوم أنا متعب من البحث عن بديل لك ، ولكني لن أقوم بذلك مجدداً بل سأظل في تخبطي في هذه الحياه وأقوم بتصريف الامور كيف ما أتفق إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً .
وذلك لأني ايقنت بأن الفراغ الذي أحدثه غيابك لايمكن أن يسده أحد غيرك !.
وأعلم بأنه على الرغم مما عنايته من جراء غيابك إلا أنني لا أحملك أي ذنب ، فما جرى أمر مكتوب ليس لك فيه أي خيار .. ولكن حسبي الله ونعم الوكيل على من كان سبباً في ذلك .
ولكني اعاتبك على زيارتك لي في منامي والتي تكون كل ما يقارب ثلاثه اشهر .. لأني أود أن أراك في كل ليله تأتيني في منامي لأشبع عيني المغمضتين برؤيتك .
وفي الختام أود أن تعذرني فلم اعتد على كتابه الرسائل في حياتي وأيضاً ان تعذرني على هذه الرساله التي لم تفي لو بجزء بسيط من حقك فما بداخلي لا يمكن أن تعبر عنه الآف الرسائل ..
وليس بيدي الا ان اقول وأسأل الله العلي القدير أن يرحمك ويجمعني بك في جنات النعيم
المرسل /
أخوك ومحبك
الخميس، 25 يونيو 2009
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)